قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش…

#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… تلك المواقف العلنية البغيضة هي في بني البشر موجودة وأكثرها مختبئة، منذ بدء الخليقة، لكن الرادع الاجتماعي كان ولا زال لها بالمرصاد على أرض الواقع، إنما وسائل التواصل الاجتماعي كانت لها الكاشف والناشر. نحتاج بالفعل إلى رادع افتراضي كي نستمر في تحمل بعضنا البعض. ويبقى دائما الأمر الرباني هو المفتاح الأنجع لمواصلة الرسالة “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)” – النحل. والطريق الأمثل هو الحكمة الإلهية “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)” – فصلت. لكن لكل شيء ضوابط وحدود، نحن ملزمون بها وإلا فنحن أشبه بمن يعترض قافلة قوم تائهين لإرشادهم، فإذا به مثل حادي الركب وهم به إلى غير وجهته سائرون… “وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)” – الأنعام.


#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم وسط الأبرياء بالساحات العمومية… لا أعتقد أبدا أن عقولهم في وعيها حاضرة!… في فترة التسعينيات، قال لي أحد رجال الأمن : ما قبضنا على أحدهم إلا وكان صحوه بعد يوم أو يومين أو ثلاث… فربما أكثرهم يتعاطون أنواعا خطيرة من المهلوسات. وحتى أولئك الذين يحملون السيوف ويسيرون عصابات في وضح النهار، فيحدثون جلبة وقتالا دمويا، هم في حالة انتشاء… يرون جميع المخلوقات أمامهم مثل الحشرات الضارة. اليوم هم ضحية ساذجة وسهلة في أيدي المخابرات الدموية : يختارون ضحيتهم بعناية، يبحثون في ماضيها التعيس، يفبركون للضحيه قصة مأساوية تجعله لا يفكر سوى في الانتقام، ثم يعطونه الفرصة السانحة والخطة… والباقي تكمله المهلوسات… طبعا ولا أثر لأي وثيقة تربطهم به. لكن هناك مهلوسان أقوى منها جميعا، وهما : المال والسلطة.
 

#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… عندما تهون الأمة على بعض أفرادها لحد الخيانة والخذلان والتفاخر بما يفعله بها العدو من خبث ومكر ومؤامرات… يمكننا أن نكتفي بإحصاء كل هؤلاء وحين يأتي أمر الله، لن يكون لهم بيننا في تسيير المعركة دور أو التمكين مكان. من لم يكن له في المقاومة حضور لن يكون له في المعركة راية ولا عند النصر مقام.

#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… نصيحة : لا تنشروا صور الأحداث ما لم تتأكدوا من المصادر بشكل قاطع، فمعظمها ملفقة وكاذبة من أجل خلق فوضى بالعالم الإسلامي. إن فوضى “اللاوعي” أخطر بكثير من قسوة “الحقيقة”.

#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… حقيقة! مللت مطالعة مناشير التفاهة والحماقة ومللت التعليق على الجهلة. فقررت أن أتوقف عن التعليق في أي موضع جدال. قررت الانضمام إلى الصامدين الصامتين إلا في موضع الحق مع الحق. “قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)” – يوسف.

#قاوم_لتبقى_وفكر_لتعيش… جبن برتبة “مذلة”… على حسب منطق أجهل جهلة هذا العصر أنه إذا اندلعت أحداث عنف أو حرب بأي بقعة إسلامية أن يهاجر أهلها عنها هربا بدينهم، أما الجهاد والرباط والمقاومة فلا بأس أن نطالع من باب الكماليات الثقافية والأساطير التاريخية. لكن العجب الذي يرقى إلى “الاستحمار” حين تندلع أحداث في العراق وسورية بين أشقاء الأمس مدعمة من طرف عدو لا يستحي من إعلان عداوته في مجالس عربية رسمية لا يستحي ساستها أن يتباهوا به صديقا مقربا وحليفا وفيا، بل ووصل الأمر إلى إعلان الحرب على أهل غزة المحاصرين وأهل المقدس المرابطين من على منابرهم. هؤلاء وباسم العلم والشرع قد سجل التاريخ أنه وقفوا منادين بالجهاد والموت والدم، بدل المصالحة والوساطة الدبلوماسية؛ وحين تندلع في ليبيا يدعم أكبر مجرم حرب بالمال والسلاح والفتاوى لاقتتال اللبيين بينهم، بل أتذكر كيف كان بعضهم ينشر من عامين، زمن أحداث غرداية الدامية، أنها حرب بين خوارج وسنة… موازاة مع ذلك لا يفتأ إلى اليوم دعاة ومدعوا اتباع علماء ينادون جهارا نهارا بالجهاد والدم في بورما بدعوى أنهم مضطهدين من قبل البوذيين وفي الشيشان من طرف الروس… لكن حين يقف المرابطون بفلسطين والمقاومة في غزة ندا لند مع أعتى عدو لنا نص على عداوتهم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فذلك في نظرهم فيه أقوال، بل أحكام شرعية، لا تقتضي فقط الصمت، بل وكذلك عدم النصرة، بل تعدى ذلك إلى اعتبار قتل الفلسطينيين واعتقالهم من طرف سلطات الاحتلال حق دولة في مكافحة “الإرهاب”… أي منطق هذا وأي خذلان!؟ ما كنا نحسب أننا نعيش إلى زمن تصبح فيه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في العزة والكرامة وشرف الصمود والمقاومة، فيها نظر كثير من الضعف والوضع وعدم الملائمة، أما أحاديث المظاهر من مباح لباس والأكل والشرب، فقد تدخل صاحبها النار وتحشره في زمة الكفر لمجرد مخالفة لباس في شبر أو إهمال عضو في طهارة، حتى إنه وصل الأمر إلى إعداد قائمة بكلمات “محرمة” من اللغة العربية الفصيحة النقية من كل شرك وفسق وسوء!!! للأسف الشديد وأنا أعيش فترة مخضرم شهد أغلب فترات الصراع العربي الصهيوني في فترته الحرجة وشهد تغير الألسن وتكون الجماعات والتيارات الفكرية من يمينها المتشدد إلى يسارها المتطرف، يحز في نفسي أن تختفي تلك الأصوات التي كانت تصدح بها المساجد عبر وطننا العربي الإسلامي كله، مشيدة بالجهاد في أفغانستان و”كراماته” وبالدعوة إلى إسقاط حكم الطغاة بالفتاوي والخطب “المستنسخة ” مدعومة من أنظمة هي اليوم تدفع الغالي والنفيس من أجل إعادة الطغاة والمجرمين إلى سدة الحكم بالوطن العربي وتدعم الإرهاب بالمال والسلاح… وللأسف الشديد، لا يتورع “علماءها” في إصدار فتاوى تهدر دماء الأبرياء والصامدين في وجه الفساد الإداري والاجتماعي والسياسي الذي يجتاح مجتمعاتنا المحافظة كالنار في الهشيم… بالأمس القريب كان يتناقل بعضنا فتوى “خروج أهل فلسطين منها لأنها أصبحت بلاد كفر” على استحياء، بما يلاحق ذلك من دعوات استهجان،… اليوم يعلن جهارا نهارا أن فلسطين أرض يهودية وللصهاينة كامل الحق في ضرب المقاومة وتشريد الشعب الفلسطيني أو ضمه كأقلية تعيش على الفتات… إلى أن يحين أمر الله… ونسوا هؤلاء أن أمر الله هذا قد يكون استبدالهم إلى غير رجعة وتشريدهم كما فعل بذلك مع اليهود زمن التيه “هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (38)” – محمد صلى الله عليه وسلم. والغصة التي تبقى تحز الحلق ولا نجد لها سبيلا للابتلاع أن يبرر كل ذلك الهوان والذل والجبن بأن دولة “الصهاينة” أصبحت قوية ولا يمكن محاربتها، ويدور الزمن وكأني بالعرب واقفين مع كليم الله موسى عليه السلام بدل اليهود مرددين “قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)” – المائدة. … إنه لعمري جبن برتبة “مذلة وهوان”… فلا نامت أعين الجبناء.