مدونة عمر الحاج

مدونة وموقع الأستاذ عمر الحاج

موقع عمر الحاج

موقع الأستاذ عمر الحاج هو موقع متخصص في مختلف الدروس والمواضيع التي تخص الطالب الجامعي.

لست أدري والعطلة في انتهاء هل سيعود الطلبة إلى مقاعد الدراسة أم سيقفون على أبواب الحراسة. لكني على يقين أن الأمور ستعود إلى حالها ولن يكون في العاجل القريب بالخير مآلها. فقد مرت أيام عديدة قد يكون بعضهم لم يحضر فيها من الدرس حصة واحدة ولم يتبق من السنة الجامعية إلا اليسير ولم ندرس من البرنامج إلا سطور.
سيعلن الحوار ويحل بعض ما علق من أمور، بمنطق أشبه بمن لا يعرف مصدر الألم فيقول لبعضهم : اضربني في الجوانب المشبوهة من الجسم. وحين يعرفها فيقال له : عليك بطبيب، فيجيب: سأنتظر علها تشفى عن قريب. ولا يتحرك إلا بعد أن يكون قد فات الآوان لجلب الاطمئنان.
المهم ولا أريد أن أدخل في التفاصيل فيتهمني البعض بكشف أسرار ما مر على جامعتنا من قلاقيل. إنما أريد أن أقول للطالب : ما معنى أن تضيّع من عمرك سنوات دون أن تذوق ويلات ولفحات قد تؤلف بها يوما ما من تجاربك صفحات فتعتريك من الذكرى نفحات!؟ وهكذا هي الحياة بين نار المحن والفتن ولذة النجاح والفلاح وليس هناك من جنان ونعيم إلا حين يطوي الله الكون في مشهد يوم عظيم.
لقد عايشت كل سنوات الجامعة تقريبا وعرفت كيف أنها وصلت إلى طريق مسدود وعمل مردود، بين طالب مكروب وأستاذ على أمره مغلوب وإدارة دون إرادة ولا أريد أن أحسب كل العيوب. لقد مللت الكلام وألفت الاستماع وكرهت الزعامة ورضيت بالاجماع. وربما سأسلك طريقا لوحدي لو اتفقت الأمة على ضلال وآثر الوحدة لو غاب كل الرجال.
يقول الكثير منا أنه ولد ليكون حرا كطائر يحلق في الفضاء، لكنه يعرف طريقه ويرضى بما كتب الله له من كلأ وماء، لكننا نحن البشر، رغم معرفة القضاء والقدر، قد نمد أيدينا إلى ما يقيد حرية الآخر، اعتقادا منا أن الأرض يكاد ينضب خيرها ولن تكفي للعيش برها وبحارها. لذلك نعيش عصر الرويبضة يتكلم فيُسمع ويطاع ويضع همه فيما يأكل ويشبع. لا هم له سوى تسييج برجه بحراب والحرص على غلق منافذ الخير كلها ولو كانت ألف باب.
قلت لصديقي لدينا بالجزائر من كل خير ما يكفي ويزيد لكنه الجشع ما يكاد يملأ فمه فيقول المزيد، وهكذا هي حياة الجاهل العنيد يعتقد أنه يتحكم في كل شيء كيفما يريد. فيصبح بفعل الدعوات في شدة وبلية ومعه المنزوع حقوقه في بلاء ورزية. والحمد لله أن كتب الله لهذا الشقاء ووعد الثاني بالتمكين والبقاء.
أعرف أن الجزائر هي همكم ومن يظلمكم من لحمكم ودمكم. إن آثرتم البقاء فعليكم بالصبر على البلاء دونما تقاعس عن العمل أو الراحة بلا عناء.
وفي الأخير أقول لكم : ليس كل من يرمي أمامك حجرا يريد لك السقوط، فلعله يريد أن يجنبك مواضع تحيد بك عن مستقيم الصراط.

لا يمكن الرد على هذا الموضوع.