مدونة عمر الحاج

مدونة وموقع الأستاذ عمر الحاج

موقع عمر الحاج

موقع الأستاذ عمر الحاج هو موقع متخصص في مختلف الدروس والمواضيع التي تخص الطالب الجامعي.

مقتطفات من الشعر الشعبي الملحون (الجزائري)

كثيرة هي وغنية تلك الثروة الثقافية الشعبية التي يزخر بها المجتمع الجزائري. رغم الاستعمار فإنها كانت مثل الغيث في عام الخير. بعد الاستقلال، حل الجفاف وشحت تلك الثروة ولم يعد إلا تلك التفاهات المتكلفة التي تنفخ في بوق الاعلام فتخرج مثل النعيق في كل شبر من هذه الأرض الطيبة التي ما زالت أرضها ثرية ببذور الخير التي تنتظر الغيث النافع.

JTTP

من أجمل ما تميزت به ثقافة المجتمع الجزائري الشعبية النثرية والصوتية إبان محنته تلك الكلمات العبقة في المدح والمزلزلة في المقاومة والكفاح والعفيفة في الحب والغزل والدامعة الرقيقة في الرثاء.

عديدة هي المواقف وكثيرة هي المناسبات، لكن الذكرى تكاد تمحى من الذاكرة الجزائرية. ولأنني آمن أن الكلمات الطيبة لها جذور لا تموت، لكنها تحتاج لمن يرعاها لتخرج ثمارها، فأردت أن أبحث عن ما أمكنني لأرعى بعضها علها تينع، ثم تزهر فتثمر ولعل هناك من يستطيع أن يبدع في إعادة غرسها فتصبح الحديقة ثم الغابة التي تظل هذه الأمة وتصير رئتها التي تعطيها القوة على الاستمرار والطاقة على التحرك نحو باقي الأمم.

من أجمل ما يتميز به الشعر الشعبي الجزائري ما يسمى بالشعر الملحون ذو الكلمات العميقة في المعنى، الدقيقة في التفاصيل، العذبة في اللحنوأفضل ما فيها المتصلة بالجذور الاسلامية الأصية.

وكما يقال، فإن بداية البحث يبدأ من الأصل، فنبدأ باسم الله بأول أصل لشجرة خلدت تاريخ الجزائر.

أول قصيدة في الشعر الملحون، يحفظ من الكثير كل جزائري، هي للشاعر الكبير سيدي الأخضر بن خلوف “أحسن ما يقال عنديفي مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.


نبذة عن حياة الشاعر : من مواليد القرن السادس عشر، يعتبر من أهم المؤلفين في عصره للقصائد الصوفية. اسمه بالكامل سيدي لخضر بن عبد الله بن خلوف أمير المرابطين بمنطقة الظهرة ينتمي إلى قبيلة أزافرييا وقضى فيها جزءا من شبابه قبل أن ينتقل مع والده إلى مازاغران وهو موقع بقرب مدينة مستغانم المتواجدة بالغرب الجزائري. شارك في المعركة التي شنتها القيادة العثمانية ضد الأسبان والتي وقعت في 26 أوت 1558، وقد أبدع في تأليف قصيدة يذكر فيها بدقة مغامرات هذه المعركة. انتقل إلى مدينة تلمسان بقصد التقرب من الشيخ محمد عبد الحق بن عبد الرحمان بن عبد الله المعروف باسم سيدي بومدين بهدف التعلم وتصفية الروح وتكريسها للعبادة له أعمال كثيرة منها قصيدة التي كتبها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم تحت عنوان ياتاج الأنبياء الكرام. وقد قام المؤرخ محمد بيخوشا بجمع حوالي 31 قصيدة للشيخ منشورة وكان ذلك عام 1985 في الرباط تحت عنوان ديوان سيدي لخضر بن خلوف.

للأسف الشديد، فإن قلة النصح والوعي لدى الأمة، أدخلت هذه الشخصيات في متاهات من الضلال والشرك بالله وبدل أن تُستثمر أعمالهم في الخير فتصبح لهم صدقة جارية، جعلت منهاأوزارا تهوي بمجتمعات بكاملها إلى غياهب تجرهم إلى النار جرا. أوليس ترديد مدائح في حب الرسول صلى الله عليه وسلم، داخل الأضرحة والقباب التي تقصد بالدعوة والتضرع والابتهال لهي دعوة من دون الله.



مقاطع من القصيدة “أحسن ما يقال عندي”


أحسن ما يقال عنــــــدي JTTP بــــسم الله وبيك نـــــــــــبدا
حبك في سلطان جســدي
JTTP ما عزك يا عين وحــــــدة
قدر النحلة كي تـــســدي
JTTP تبني شهدة فوق شهـــــدة
يا محمد أي ســـــــــيـدي
JTTP صلى الله عــــليك لـــبـــــدا
اللهم صل وسلــــــــــــــم 
JTTP طول الدهر على انبينا
قدر النجوم والليل اظلم
JTTP والامــــطار النــــــــازلينا
واستخلاف الحوت الابكم
JTTP في البحور الغامـــــقينا

الغزل في خشبة مسدي JTTP والمنسوج قميص وردا

الشعر سلك حرير بيدي JTTP ما حملت بضناه دودا

يا محمد انت سيــــدي JTTP صلى الله عليـــــك لبدا

واستخلاف الحوت الابكم JTTP في البحور الغامـــــقينا … سنكمل القصيدة فور إعادة تحريرها …