مدونة عمر الحاج

مدونة وموقع الأستاذ عمر الحاج

موقع عمر الحاج

موقع الأستاذ عمر الحاج هو موقع متخصص في مختلف الدروس والمواضيع التي تخص الطالب الجامعي.

حينما يتمنى بعض المسلمين السذج ضرب دولة إسلامية، بها من يقول “لا إله إلا الله” ويشهد “أن محمدا عبده ورسوله”، لأنها حادت عن طريق الحق وزاغت عن المنهج، من طرف عدو كان ولا يزال السبب في كل ما حدث للكيان الإسلامي الذي تركه سيد الخلق على المحجة البيضاء، فأصبح بمكرهم على جرف هار… فذلك ما لن يصدقه سمع وبصر بعقل وفكر.
دعنا نأخذ الأمثلة من التاريخ ولنأخذ العراق الشقيق كمثال.
الكل يعرف كيف بدأالصراع في المنطقة، فحرب الخليج كان يمولها العرب وكما يحدث اليوم “قتال بالنيابة” : الأموال عربية، التدبير والسلاح من الخارج. ثم في لحظة تحول كل شيئ إلى عداء مقيت. السبب كان واضحا، فالكويت دولة خليجية ومن حق العرب أن لا يرضوا بمس الأخوة والجوار.
كنت أنتظر حينها أن تندفع الجيوش العربية بعد أن فشلت كل وساطة. لكن المفاجأة كانت الاستقواء بألد الأعداء. والنتيجة أن عادت الكويت ولم يعد صوتها. واليوم لا نكاد نسمع عن الكويت إلا القليل جدا بعد ما كانت معهد الدعاة ومنطلق الصحوة سنوات السبعينيات. ماذا حدث!؟ الجواب الأول سيكون بآخر المقال.
كان العراق منارة العلوم ومفخرة العرب وعاصمة الخلافة وكان دائما بلد الفتن والمحن منذ الخلافة الراشدة. لقد كان ثغرة الأمة التي يدخل منها العدو. ورغم ذلك، كان يدخلها بيسر ويخرج منها خاسئا ذليلا. ترى ما السبب!؟ الجواب الثاني سيكون بآخر المقال.
مرة أخرى وكما في التاريخ، تُصنع المؤامرة ويعود العدو للديار بمباركة “الأخيار” بعدما نصب قواعده هناك. يضرب العراق، يشرد أهله ويقتل علماءه ويهجّر من بقي منهم لتدخل الفتنة هناك من أوسع أبوابها. ويضيع ثلث العراق، بل نصفه، بل كله إلا قليلا… أو هذا ما نسمعه كل يوم على لسان من كان البارحة يستحي من ذكر أحداث أبو غريب ويجعلها حدثا عابرا… كنا نسمع عن الجثث المجهولة الهوية لأول مرة، التي كانت ترمى في أنهار العراق وأوديته… كان الشعب العربي يغلي كالمرجل وكان العدو يتخذ من ديارنا المقدسة نزلا بمباركة أولي الأمر… لما هذا التناقض وكل هذا المنطق المزيف!؟ الجواب الثالث سيكون بآخر المقال.
السؤال الذي يتحاشى كل العرب إلا القليل طرحه على أنفسهم : هل عاد العراق إلى الحضيرة!؟ الجواب الرابع سيكون بآخر المقال.
اندلعت الثورات العربية ولعل الجميع يعرف كم رصدت لها بعد “نجاحها” في تونس ومصر من أموال طائلة لتستمر في امتدادها نحو دول عربية أخرى ولكي لا تخمد أين اندلعت أول مرة ولست أدري أي حظ جعلها تكون على ضفاف المتوسط ثم تنطلق نحو الشرق دون أن تتوغل في العمق. ولعل العارفين بالخريطة العربية، يدركون كيف أخمدت هناك بالسودان واليمن والبحرين وبقيت تشتعل لحد الساعة بل وتزيد من سعارها على شريط يفصل بيننا وبين العدو (أولي خطوط المقاومة). والغريب، كيف بقيت بعض من دول هذا الشريط الساخن بعيدة المنال. هل كان هذا مجرد صدف أم هناك درس لم نتعلمه بعد!؟ الجواب الخامس سيكون بآخر المقال.
لقد نجح المخطط إلى حد بعيد وآن الأوان لتطبيقه على الجانب الآخر من القارة الإفريقية. أليس هناك عرب وزنوج!؟ نعم، هناك ما يكفي لأن تتخلص القارة من نصف سكانها، الذين لم يذوقوا بعد نعمة الاستقلال… فما يزال هناك دول تنتظر نصيبها من أموال العرب المكدسة وسلاح العدو الذي يكاد أن يكون منتهي الصلاحية… أما الجديد منها، فهو محجوز للمرحلة القادمة. هل هناك مرحلة قادمة!؟ الجواب السادس سيكون بآخر المقال.
هل لكم أن تركزوا معي الآن فبعض الأجوبة ستبقى مبهمة وأحتاج لفك الكثير من رموزها وربما لن تعجب الكثير ممن وجدوا طريقة سهلة لنبذ فكر الآخر… سيقولون : هذا لغط وفكر نعرف أصحابه. لكن اطمئنكم أني لم أعد ألقي لللائمين ولا للئام بالا! فالحجر المبني على الهشيم والقش سيكون هو الحطام بعد أن تشتعل النار في الجدار.
الجواب الأول : حين يدخل الدهاة والغلاة يخرج الدعاة.
الجواب الثاني : كان العدو يأتي مدعوا ومدعوما وحين يصل لا يجد قوت يومه.
الجواب الثالث : عندنا أسطورة تقول أنه لكي ينجح صنع “القطران” يجب أن ننشر “كذبة كبيرة”.
الجواب الرابع : كما قال الشاعر أحمد مطر “فلم يعد الثور ولكن ذهبت معه الحضيرة”.
الجواب الخامس : من المهم للعدو أن يموت الخائن بين سيفين في آخر المعركة.
الجواب السادس : ليس عليك أن تجعل من كل ساحة عدوك معارك، فالخطر لا يوجد إلا في الخطوط الأمامية.
الجواب السابع : أحب دائما أن أوحد الفرد الصمد فهو وحده القادر على رد مكر أهل السبت والأحد.

ربما لم ينتبه الكثير لعدم وجود سؤال سابع، لكني كنت على يقين أن بعضهم قد ينكر علي الرقم “ستة” لوجود حساسية مفرطة اتجاهه.

أريد ولا أريد.

نوفمبر 17th, 2012

لا أريد أن أكون ذلك الراعي الذي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه.بل ذلك الساعي الذي يحمل الأسرار بين ثنايا الأوراق والعلب، فيدخل السرور كل مناسبة يريد أن يلتقي فيها البعيد بالقريب ولو بروح الكلمات.

لا أريد أن أكون ذلك الجبل الذي يجثم على باطل الأرض فيشرب من جحيمها، ينتفخ ويرتفع بحممها ثم ينفجر على البسيطة فيحيل الأشياء الجميلة إلى رماد تذروه الرياح فلا ينجو منه ثابت بالأرض أو طائر بالسماء.

بل أريد أن أكون تلك الشجرة التي تغطي الغابة لتصبح دليل كل تائه.
إنها ترسل عروقها عميقا في التراب لتلتقي بكل شجرة بالغاب، لكنها لا تريد بذلك سوى البحث عن منبعها المفضل.
لا أريد أن أكون إعصارا، يلبس ريح السماء ليضرب به الأرض، يتلوى ويرفع الأشياء عاليا في السماء ليغير خريطة المكان.
بل أريد أن أكون ذلك النسيم العليل الذي يسري مع الصبح في العروق فيحيل أنين المعتل إلى تنهيدة بالشفاء.ولا أريد أن أكون ذلك السيل الذي يسكن باطن كل منحدر، يجمع ما فاض من قطرات ماء ليصنع منها وحشا كاسرا يزيل في صمت ما بنته أعوام من الكد والانتظار.أريد أن أكون ذلك الينبوع الذي يزور كل متحرك بائن ولا يراه حي كائن لكنه يجري في عروقه فيزيد من حجمه وشروقه.

عمر الحاج (16 نوفمبر 2012).

أحس طريقة لحفظ القرآن مهما كان سنك (مجربة ونتائجها مضمونة) :

1. اختر وقت الحفظ بعد صلاة العصر وليس بعد الفجر كما يقال (وقت الفجر للتلاوة والحفظ بالذاكرة القصيرة المدة)؛

2. اختر أصدقاء مواظبين بحيث يكون الحفظ في جماعة على أن يكون هؤلاء ذو إرادة وتمسك بالوقت على طول السنة؛

3. استخدموا نفس طبعة الكتاب ونفس الرواية (الإمام حفص أو ورش..مثلا). من المستحسن أن يكون الكتاب قرآنا مجودا (بأحكام الترتيل)؛

5. برمجة حفظ حزب واحد خلال شهر إن هناك للجميع متسع من الوقت أو من الأفضل حزبا واحدا خلال شهرين؛ّ

6. الحفظ من آية إلى نصف ثمن في الجلسة اليومية وليس في كل الأيام، ففي بعض الأحيان، حفظ آية واحدة خلال جلسة يكفي؛

7. المراجعة اليومية إجبارية لما مر من حفظ (على الأقل حزب في الجلسة اليومية على أن يكون اختيار الحزب بشكل دوري ومرتب) – المراجعة تتم بقراءة جماعية (فقط للحفظ فهي غير مستحسنة للتلاوة) أو فردية (الإلقاء).

من الأفضل بل والواجب تخصيص يوم في الأسبوع لمراجعة دورية ثم شهر كامل لمراجعة سنوية كما يستحسن أن يطلب من كل فرد عرض ما حفظ لأن الالقاء يعلم الحافظ كيف ينزع ارتباكه؛

8. يتم مراجعة آخر ربع أو ثمن حفظ سابقا قبل بداية الحفظ؛

9. تبدأ بقراءة الآية أو الجزء من الآية الذي تريد حفظه من الكتاب بصوت مرتفع وبقراءة متأنية مع الحذر الشديد من الخطأ عند أول قراءة – خشية أن يتبرمج عقلك على الخطأ فتصبح عادة مع الوقت ويكون تدارك ذلك وتصحيحه صعب للغاية مع الوقت – مع محاولة تزامن القراءة بحيث يكون إخراج الحرف طبقا للتلاوة وزمن الانتهاء نفسه لكل فرد من المجموعة حسب السرعة المعتمدة للقراءة؛

10. تكرر قراءة الآية أو الجزء من الآية على الأقل ثلاث مرات بقراءة متأنية وحذرة وأنت تنظر إلى الكتاب – مفيدة جدا للحفظ عن طريق النظر وخاصة تذكر مكان الآية أو الجزء من الآية – اما بالنسبة للذاكرة الضعيفة فيمكن تكرار الأمر خمس أو سبع مرات حتى ترسخ في الذاكرة المؤقتة (القصيرة المدة) ويصبح تكرارها دون النظر إلى الكتاب؛

11. تكرر قراءة الآية أو الجزء من الآية دون النظر إلى الكتاب على الأقل ثلاث مرات قراءة متأنية ثم تزيد في السرعة كلما لاحظت أنك تمكنت من القراءة بشكل سهل ودون أخطاء – هذه المرحلة مهمة جدا لترسخ المعلومة في الذاكرة الطويلة المدة؛

12. تكرر  قراءة الآية أو الجزء من الآية بدء من الآية أو بضع آيات قبل تلك التي تريد حفظها ليتم الربط في الذاكرة بينهما بشكل جيد. كرر الأمر لغاية أن ترسخ بشكل جيد؛

13. لترسخ الآيات التي تحفظها في الأسبوع كررها مع كل صلاة مكتوبة – فيكون النفع مزدوجا : الحفظ الجيد وإحصاء ما تقرأه في صلاتك على الأقل بكل فريضة، فليس للمصلي إلا ما تذكر من صلاته وإن كان بالإمكان فبرمج حزبا لقيام الليل؛

14. اكسب نفسك عادة استغلال وقت الفراغ في مراجعة ما حفظته من كتاب الله؛

15. تذكر أنه لا يجب أبدا أن تتوقف عن المراجعة اليومية فتكون الفائدة مضاعفة : الورد اليومي والحفظ والتلاوة؛

16. أثناء الحفظ اليومي حاول أن تفهم ما تقرأ بالاستعانة بكتب التفسير؛

لو استمريت على هذا الحال فستحفظ القرآن كاملا بشكل جيد خلال عشر سنوات مهما كان سنك.

تذكر أنه أنيسك في وحدتك بالقبر وشفيعا لك يوم القيامة فاجعله شاهدا لك لا عليك.

اللهم اجعل هذا العمل نافعا للمسلمين وخالصا لوجهك الكريم.