لعرض أوضح أو للاطلاع على المواضيع السابقة راجع صفحة ملخص كتاب

مبدأ الحصر في المفاوضات
من القصص الطريفة حول المطالبة بالمزيد، أن زوجا وزوجة كبيران في السن كان يقطنان كوخا على وشك الانهيار وسقفه من القش في إحدى جزر المحيط الهادي. ومرة هب إعصار فأتى كليا على الكوخ. وبما أن الزوجين كانا طاعنين في السن وفقيرين فقد عجزا عن إعادة بناءه وقرار الانتقال للعيش مع ابنتهما. وإذ أنها كانت تقطن مع زوجها وأبناءها الأربعة في كوخ صغير لا يكاد يسع العائلة فقد كان هذا في غاية الإزعاج للحد الذي دفع الإبنة إلى الذهاب لحكيم القرية طالبة منه حلا يخلصها من المشكلة. طرق حكيم القرية رأسه مفكرا لبرهة ثم نفث غليونه برفق قائلا لها “تملكين دجاجا، أليس كذلك!؟ فقالت مستغربة من ذلك وواثقة من رأي الحكيم “نعم، لدي 10 دجاجات”.
فقال : “ضعي الدجاجات في الكوخ ودعيها تقيم هناك”.
بدت الإجابة مضحكة للإبنة، لكنها قامت بتنفيذها لثقتها في الحكيم، مما زاد في تفاقم الوضع وأصبح غير محتمل. إذ بدأ الريش يتطاير في أنحاء الكوخ ناهيك عن الأصوات والعبارات الحادة من طرف الزوج.
عادت الإبنة إلى الحكيم، شاكية إياه وطالبة النصيحة، فقال لها بأسلوب هاديء “هل لديك خنازير؟”، فأجابت “نعم، لدي ثلاثة خنازير”،
فقال “إذا يجب أن تقيم معكم في الكوخ”.
بدت إجابة الحكيم سخيفة بالنسبة لها، لكنه ليس هناك امكانية الاعتراض على حكيم البلدة، فقامت بإدخال الخنازير إلى الكوخ لتصبح الحياة داخله جحيما لا يطاق.
ومن صباح اليوم التالي، عادت الإبنة إلى حكيم القرية باكية ومتوسلة إياه أن يخبرها بما يجب فعله، إذ أن الوضع أصبح على وشك الإنفجار.
في هذا المرة، كان رد الحكيم محيرا، قائلا لها “أخرجي الدجاج والخنازير من الكوخ”. فسارعت إلى التنفيذ لتعيش الأسرة بعدها في سعادة لآخر العمر.
قد لا يكون هذا حلا للمشكلة، لكنه بالتأكيد قد أعطى الإبنة وأسرتها حكمة القناعة، إذ بيّن لها أنها لم تكن بالفعل في مشكلة حقيقة وأن الوضع قد يكون عاديا ويمكن تحمله أو أنه لا يمكن أن يكون هناك وضع أفضل. فقد طالب الحكيم الإبنة بأكثر مما هو متوقع ليكون رضاها في النهاية على نفس الوضع الذي كانت ترى أنه غير مرض.
لقد كانت الحكمة من وراء هذا القصة، أن الصفقة قد تبدو مريحة أكثر حينما نتخلص من بعض الأشياء التي تعكر صفوها.﴿﴾
طالب بما هو أكثر للأسباب التالية :
□■ ربما يمكنك فعلا الظفر بما تطلبه؛
□■ يمنحك مساحة للتفاوض؛
□■ يعزز لدى مفاوضك قيمة العرض الذي تقدمه؛
□■ يجنب المفاوضات الوصول إلى طريق مسدود؛
□■ يخلق مناخا يشعر فيه الطرف الآخر أنه يحقق فوزا.

إضافة تعليق
يجب أن تكون متصل حتى تتمكن من التعليق.