من أسرار خواتم آيات القرآن الكريم…

وأنا أتأمل وأتدبر في سور القرآن الكريم وخاصة خواتم آيات الأحكام، فأجدها تختتم بعبارات قد لا نلقي لها من الأهمية في دين الله، خاصة الحكم، بالا؛ وقد يتلو القارئ والواعظ الآية كلها ويسردها دليلا وفي باله فقط أن يوصل الحكم دون التركيز على ثقل وأهمية الخاتمة في الحكم نفسه. فمثلا تجد كلمات مثل “والله غفور رحيم” و”اتقوا الله” و”الله يحب الصابرين” و”اعلموا أن الله غفور حليم”، “والله غفور رحيم”… إلى غيره من الخواتم التي هي تذكرة أكثر منها تكملة للحكم وفي الحقيقة هي سر التطبيق فيه واكتمال طاعة الله به. وهنا أراني أفكر أن لكل آية “جسم” و”روح”. ولعل الروح أرقى من الجسم في ميزان التطبيق. فمن يطبق حكما من غير تقوى ومن يبحث عن فتوى وفي باله مجرد تحايل ورخصة ومن يتهاون في الإخلاص في كثير من العبادات والمعاملات، فهو يطبق شرع الله جسما من دون روح…

إني أتصور أن الآية كلها كائن حي يواقته المسلم مع جسده وروحه فيصبح سيره في الحياة بنور من آياته يمشي به والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *